العلامة المجلسي

305

بحار الأنوار

يا عم فقال العباس : هذا علي يستأذن فقال : يدخل ، فدخل ومعه الحسن والحسين ( عليهما السلام ) فقال العباس : هؤلاء ولدك يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : هم ولدك يا عم فقال : أتحبهما ؟ قال : نعم قال : أحبك الله كما أحببتهما . وعن أبي هريرة أن النبي أتي بتمر من تمر الصدقة ، فجعل يقسمه ، فلما فرغ حمل الصبي وقام فإذا الحسن في فيه تمرة يلوكها فسال لعابه عليه ، فرفع رأسه ينظر إليه فضرب شدقه وقال : كخ أي بني أما شعرت أن آل محمد لا يأكلون الصدقة . قلت : وقد أورده أحمد بن حنبل في مسنده بألفاظ غير هذه قال الحسن : فأدخل إصبعه في فمي وقال : كخ كخ ، وكأني أنظر لعابي على إصبعه . وروى عن أبي عميرة رشيد بن مالك هذا الحديث بألفاظ أخرى وذكر أن رجلا أتاه بطبق من تمر فقال : أهذا هدية أم صدقة ؟ قال الرجل : صدقة فقدمها إلى القوم ، قال : وحسن بين يديه يتعفر ، قال : فأخذ الصبي تمرة فجعلها في فمه قال : ففطن له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأدخل إصبعه في في الصبي فانتزع التمرة ثم قذف بها وقال : إنا آل محمد لا نأكل الصدقة . قال اللفتواني : لم يخرج الطبراني لأبي عميرة السعدي في معجمه سوى هذا الحديث الواحد وفي حديث آخر : إنا آل محمد لا نأكل الصدقة ، وقال معروف فحدثني أنه يدخل إصبعه ليخرجها فيقول : هكذا . كأنه يلتوي عليه ويكره أن يؤذيه ( عليه السلام ) . وروى مرفوعا إلى أسامة بن زيد أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يقعده على فخذه ويقعد الحسين على الفخذ الأخرى ويقول : اللهم ارحمهما فإني أرحمهما ، ورواه البخاري في الأدب . وروى مرفوعا إلى أبي بكر قال : سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) على المنبر والحسن إلى جنبه ينظر إلى الناس مرة وإليه مرة وقال : إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به ما بين فئتين من المسلمين .